علي أكبر السيفي المازندراني

246

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

اللَّه‌عزّوجلّ عن مواضعه » في خبر الحجّال ( 1 ) . هذه الروايات بأسانيدها نقلها السيد الخوئي في كتابه « البيان » ( 2 ) . وقد أجاب هذا العَلَم عن هذه الطائفة بما حاصله : أنّ الرواية الأخيرة - وهي خبر الحجّال - ظاهرةٌ في التحريف باختلاف القرّاء في كيفية القراءة مع التحفّظ على أصل القرآن وجوهره . ولا ريب في وقع التحريف بهذا المعنى ، بلا فرق في ذلك بين أن نقول باختلاف القرائات أو تواترها . وقد سبق البحث عن ذلك آنفاً . وأما ساير النصوص المزبورة من هذه الطائفة ، فظاهرةٌ في التحريف بحسب المعنى ؛ أي التفسير والتأويل بغير مراد اللَّه ، كما يشهد لذلك إلى مقاتليه ( لعنهم اللَّه ) في يوم عاشوراء . وأوضح منه قول الباقر عليه السلام : « وكان من نبذهم الكتاب ؛ أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يرونه ولا يرعونه . والجُهّال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » ( 3 ) . ولا ريب في وقوع التحريف بهذا المعنى ، وإلّالم تُضيّع ولاية الأئمة المعصومين وحقوقهم ولم تُهتك حرمة العترة الطاهرة ، حتى بقتل سيد شباب أهل الجنة وأولاده جهاراً في وسط النهار من يوم عاشوراء . وسيعلم الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام أيّ منقلب ينقلبون . الطائفة الثانية : ما دلّ من الروايات على أنّ أسماء الأئمة المعصومين كانت مذكورة في الآيات القرآنية ، فحُذفت . وهذه الطائفة من الروايات كثيرةٌ ، وإليك نماذج منها .

--> ( 1 ) - / مستدرك سفينة البحار : ج 7 ، ص 139 . رواه عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام وفيه « يحرفون الكلم » . ( 2 ) - / البيان في تفسير القرآن : ص 246 - 248 . ( 3 ) - / فروع الكافي : ج 8 ، ص 53 ، ح 16 .